علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

520

المقرب ومعه مثل المقرب

وتقول على اللغة الأولى في المضارع : يخصّم ، وفي اسم الفاعل : مخصّم ، بكسر الصاد فيهما ، وفي اسم المصدر : مخصّم ، بفتح الخاء والصاد . وتقول على اللغة الثانية في المضارع : يخصّم ، وفي اسم الفاعل : مخصّم ، بكسر الخاء والصّاد فيهما ، وفي المصدر مخصّم بكسر الخاء وفتح الصاد ، ومنهم من يكسر حرف المضارعة في هذا الوجه اتباعا للخاء ، وتضمّ الخاء في اسم الفاعل ، واسم المصدر فتقول : يخصّم ، ومخصم ، ومخصّم ، وتفعل في الفعل المضارع واسم الفاعل على اللغة الثالثة ؛ مثل ما فعلت فيهما على اللغة الثانية . وأمّا اسم المصدر فتقول فيه : مخصّم ، ومخصّم ؛ كما فعلت في اسم الفاعل على اللغة الثانية . واسم المفعول إن كان الفعل متعدّيا بمنزلة المصدر في جميع ما ذكر ، والمسموع في مصدره فعّل خاصة ، تقول : خطّف خطّفا ، وخصم خصّما ، وقرأ الحسن : إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [ الصافات : 10 ] فزاد في المصدر هاء ، والقياس يقتضى أن تقول في المصدر خصّاما بكسر الخاء وفتح الصاد على اللغة الأولى والثانية ، وقياسه على اللغة الثالثة : خصّم ، بكسر الخاء والصاد . وما عدا ما ذكر لا يجوز فيه إدغام المتقاربين ، إلا ألفاظا شذّت تحفظ ولا يقاس عليها / ، وهي ستّ وودّ ، وعدان والأصل : سدس ، ووتد ، وعتدان . وإذا اجتمع المثلان في كلمة واحدة ، فإمّا أن يكونا حرفى علّة أو حرفين صحيحين . فإن كان حرفى علّة ، فإمّا أن يكون الثاني ساكنا أو متحركا ، فإن كان ساكنا ، لم يجز الإدغام ؛ نحو : حييت ، وأحييت . وإن كان متحركا ، فلا يخلو أن يكون ما قبله مفتوحا أو غير مفتوح ، فإن كان مفتوحا ، قلبته ألفا ؛ نحو : أحيا ، واستحيا ، وإن كان غير مفتوح ، فلا تخلو حركة الثاني من المثلين من أن تكون إعرابا ، أو غير إعراب ، فإن كانت إعرابا ، لم تدغم ، نحو : لن يحيى ، ورأيت محييا ، وإن كانت لغير إعراب ، فإما أن تكون متطرفة أو غير متطرفة ، فإن كانت متطرّفة ، جاز الإظهار والإدغام ، نحو : حيى ، وحىّ ، وحيى ، وحىّ .